ابن الأثير

74

الكامل في التاريخ

لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ إلى قوله : لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ « 1 » ، إنّي نكبت قرني [ 1 ] وأخذت سهمي الفالج [ 2 ] وأخذت لطلحة بن عبيد اللَّه ما ارتضيت لنفسي ، فأنا به كفيل وبما أعطيت عنه زعيم والأمر إليك يا ابن عوف بجهد النفس وقصد النصح ، وعلى اللَّه قصد السبيل ، وإليه الرجوع ، وأستغفر اللَّه لي ولكم ، وأعوذ باللَّه من مخالفتكم . ثمّ تكلّم عليّ بن أبي طالب فقال : الحمد للَّه الّذي بعث محمدا منّا نبيّا ، وبعثه إلينا رسولا ، فنحن بيت النبوّة ، ومعدن الحكمة ، وأمان أهل الأرض ، ونجاة لمن طلب ، لنا حق إن نعطه نأخذه ، وإن نمنعه نركب أعجاز الإبل ولو طال السّرى ، لو عهد إلينا رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، عهدا لأنفذنا عهده ، ولو قال لنا قولا لجادلنا عليه حتى نموت ، لن يسرع أحد قبلي إلى دعوة حقّ وصلة رحم ، لا حول ولا قوّة إلّا باللَّه ، اسمعوا كلامي وعوا منطقي ، عسى أن تروا * هذا الأمر « 2 » بعد هذا المجمع تنتضى فيه السيوف ، وتخان فيه العهود ، حتى تكونوا جماعة ، ويكون بعضكم [ 3 ] أئمة لأهل الضلالة وشيعة لأهل الجهالة ، ثمّ قال : فإن تك جاسم [ 4 ] هلكت فإنّي * بما فعلت بنو عبد بن ضجم « 3 » مطيع في الهواجر كلّ غيّ * بصير بالنّوى من كلّ نجم

--> [ 1 ] إنّي مكتب قربي ( والقرن هنا : الجعبة ، أي أنّه نثر ما في القرن من السّهام ) . [ 2 ] الفالح . [ 3 ] بعضهم . [ 4 ] جاشم . ( 1 ) . 79 ، 78 . ssv ، 5 inaroC ( 2 ) . كلامي . B ( 3 ) . mudnegeL ضجعم etroF